وسامرتكم ليلي على صفونية * وكنت أرجيكم ليوم كريهة « 1 »
إذا فارقت كف اليمين شمالها * فما ذا الذي مني بدا إذ قطعتم
ودادي وأحللتم دمي وغدرتم * أقول لكم بين الورى لو سمعتم
تعالوا إلى الانصاف نحن وأنتم * وخلوا العدى ترمي على نبالها « 2 »
رجوتكم لي مسندا عند محنتي * وقلت حماتي عند دفع مضرتي
فخنتم وصافيتم عدوي لنكبتي * إذا لم تكونوا لي لدفع ملمة
فكونوا كنفس لا عليها ولا لها
ومما ألبسه حلل الفخار بتخميسه يونس كاتب ديوان الانشاء بالموصل « 3 » :
ألفتكم مذ كنت في المهد أرضع * وكنت لكم من نسمة البرد أفزع
فيا من لا تلا في استمدوا وفزعوا * تخذتكم درعا حصينا لتمنعوا
سهام العدى عني فكنتم نصالها * وآثرتكم نفسي بأعظم غيرة
وأيقنتكم لي خير صحب وجيرة * وأملتكم عونا لسرب مثيرة
وكنت أرجيكم ليوم كريهة * إذا فارقت كف اليمين شمالها
عزمتم على الاسراف حتما وهنتم * وملتم إلى الارجاف إذ ما وهنتم
فباللّه هل تدرون ما قد سننتم * تعالوا إلى الانصاف نحن وأنتم
هامش
( 1 ) في الأصول نينى .
( 2 ) في الأصول وخلوا العدا .
( 3 ) سيترجم له المؤلف وترجمته في منهل الأولياء 1 / 299 وشمامة العنبر 232 والعلم السامي 291 .
وغاية المرام . توفي سنة سبع ومائتين والف .