أيضا هو البدر لكن في تقابله * وجه الخليفة أمس ذا بلا حسدا
ندعو آله البرايا أن يمكنكم * في مسند العز والاجلال منفردا
نطع الخلافة لا زالت مشرفة * من لثم أرجلكم مغبوطة ابدا
أمدك اللّه إجلالا بلا أمد * دامت صل الكاشح اللاحي وتب يدا
أدامك اللّه طول الدهر قاطبة * وما يلي بعده مستغرق الأمدا ( كذا )
ومن شعره مصدرا ومعجزا لخمرية أبي نواس :
دع عنك لومى فان اللوم اغراء * واترك فآخره بغض وشحناء
وذر دواء التي أمر الشفاء بها * وداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها * ولا يلم بها بأس وضراء
ان سر منها خمود الطبع لا عجب * إن مسها حجر مسته سراء « 1 »
من كف ذات حرفي زي ذي ذكر * تغنيك عن أمرد عن بكر حسناء ( كذا )
يميل في حبها صنفان يا عجبا * لها محبان لوطي وزناء
قامت بابريقها والليل معتكر * بحيث لو كان بيض قيل سوداء
كأنها كوكب أنواره سطعت * فظل من وجهها في البيت لألاء « 2 »
فأرسلت من فم الإبريق صافية * تروي صفا وجهها من كف خضباء ( كذا )
هامش
( 1 ) في الديوان لومسها حجر
( 2 ) في الديوان : فلاح من وجهها