مروحة مكتوب عليها سطران « 1 » بالسعف الأحمر ، وقال :
الشريف يخدم مولانا السلطان ، ويقول هذه المروحة ما رأى السلطان ولا أحد من بني أيوب مثلها فاستشاط الملك غضبا ، فقال الرسول : يا مولانا السلطان ، لا تعجل بالغضب قبل تأملها . وكان السلطان صلاح الدين ملكا حليما ، فإذا مكتوب فيها :
أنا من نخلة تجاور قبرا * ساد من فيه سائر الناس طرا
شملتني سعادة القبر حتى * صرت في راحة ابن أيوب أقرا
* * * وعلى ذكر الألغاز ما أنشأته في الشمع ، وأرسلته لبعض الاخوان الأدباء وهو :
يا سيدي ومنجدي * ومن به معتمدي
يا أوحد العصر ويا * أبجل من في البلد
فقت أناسي وقتنا * بالحب والتودد
ما اسم ثلاثي رقى * إلى العلا بسؤدد
أوصافه عجيبة * كثيرة بالعدد
يزهد في أوقاته * فمرة بمعبد
وتارة بحانة * وتارة بمسجد
آلاؤه غزيرة * وقلبه لحسدي
بعينهم يحصل ما * سعدت سعدا أبدي
تصحيفه عطية * من واحد لم يلد
لا تقرب المفقود من * هذا إلى التودد
هامش
( 1 ) في الأصلين : سطرين والصواب ما أثبتناه