ولقد ابدع ابن نباتة بقوله « 1 » :
وافى إلي وكأس الراح في يده * فخلت من لطفه أن النسيم سرى
لا تدرك الراح معنى من شمائله * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
* * * ومثله للنواجي « 2 » :
ساق كبدر دجى يسعى بشمس ضحى * بين الندامى يفوق الغصن إن خطرا
فاعجب لشمس أضاءت في يدي قمر * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
* * * ومثله :
لما تبدى وكأس الراح في يده * وللعقول بحسن الوجه قد قمرا
شبهته قمرا والراح شمس ضحى * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
* * * ومثله :
جاء الحبيب الذي أهواه من سفر * والشمس قد أثرت في وجهه أثرا
عجبت كيف تحل الشمس في قمر * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) في النجوم الزاهرة 7 : 65 نسب هذان البيتان إلى الأمير الشاعر سيف الدين أبي الحسن علي بن عمر بن قزل المعروف بالمشد المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة .
( 2 ) هو محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي ، شمس الدين أمير مصري وشاعر وهو صاحب حلبة الكميت ، وله ديوان شعر ، توفي سنة تسع وخمسين وثمانمائة .
حسن المحاضرة 1 : 274 ، ابن اياس 2 : 32 ، طبقات الشافعية 113 . انظر الاعلام ومعجم المطبوعات العربية .
( 3 ) في أنوار الربيع 2 : 244 : قال أبو الحسن البلنسي الصوفي : كان لي صديق أمي لا يقرأ ولا يكتب فعلق فتى ، وكان خرج لنزهة ، فاثرت الشمس في وجهه ، فأعجبه ذلك فأنشأ يقول :رأيت احمد لما جاء من سفر * والشمس قد اثرت في وجهه اثرا
فانظر لما اثرته الشمس في قمر * والشمس لا ينبغي ان تدرك القمرا