وأخذ عليه جماعة من العلماء أجلهم : السيد علي بن عبد اللّه بن الحسين ، وعبد اللّه بن جابر التهامي ، وولد أخيه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، وحسن بن عبد اللّه التهامي ، والسيد محمد بن حسين الكحلاني ، والفقيه علي المفضلي « 1 » ، والسيد إبراهيم بن محمد النعمي ، وغيرهم .
كان السيد عماد الدين علامة « 2 » فهامة ، حبرا محققا ، إماما في العلوم لا يجارى ، وواحدا في الأصول لا يبارى « 3 » ، جامعا للفضائل والمناقب ، ربيبا « 4 » للعلم النبوي ، ومعدنا للحكم المصطفوي ، ومبين فوائد الكلام العلوي ، وكان حافظا لعلوم الآل الكرام ، وله العناية في تحقيق كتب الأئمة القدماء الأعلام ، ومع هذا فكان زاهدا ورعا ، وله ( تعليق على شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة ) « 5 » يدل على مكانة واطلاع وله ( حاشية على البدر الساري ) « 6 » ، وغير ذلك ، وكان رأيه رأي القدماء من أئمة أهل البيت العلماء ، وذكره القاضي في ذكر أبيه فقال : كان سيد أبناء وقته علما وعملا ، مذكرا بالأوائل من سلفه ، وهو المتولي للقضاء في حبور في هذه الأعصار .
قلت : ولم يزل حاكما مفتيا مدرسا ، على أكمل الخصال وأتمها ، وامتحن في
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الفضلي ، وفي ( ج ) : الفضيلي .
( 2 ) في ( ج ) : عالما .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : لا يمارى .
( 4 ) في ( ج ) : زينة .
( 5 ) إرشاد المؤمنين إلى معرفة نهج البلاغة المبين ( شرح نهج البلاغة ) ( خ ) سنة 1093 ه الأمبروزيانا ( 7 )Dوأخرى بمكتبة الجامع الكبير في ثلاثة مجلدات ( 373 ) ( كلام ) ، ثالثة بنفس المكتبة ( 178 ) .
( 6 ) حاشية على البدر الساري . لم أجد له نسخة خطية .