وتفقه على مذهب الشافعي ، ونظر في الأدب ، وقرأ بروايات .
وأما الحديث فكان فيه أوحد زمانه ، حدّث وهو ابن سبع عشرة سنة ، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، ودخل الإسكندرية سنة إحدى عشرة وخمسمائة واستوطنها .
وأخذ عن جماعة منهم ، علي بن المفضل الفقيه المالكي ، ومكي بن المسلم بن علان ، وجعفر بن علي الهمداني ، وعبد الوهاب بن رواح ، وابن بنت الجميزي ، وعبد الرحمن بن مكي الحاسب ، وأبو نصر الكرخي ، ومحمد بن الحسن الشيخ ، ويحيى بن سعدون النحوي .
وله أربعين [ بياض ] المسماة بالبلدانيات ، رواها عنه [ بياض في المخطوطة ] .
قال صاحب الجريدة [ بياض في المخطوطة ] .
ووصلت إجازته التي كتبها لي في صفر سنة سبعين وخمسمائة ، ثم وصلت إليه في رمضان سنة اثنتين وسبعين ، وسمعت منه .
وكان كبير الشأن ، منير البرهان ، عالي الإيمان ، بلغ قريبا من مائة سنة وهو صحيح الفهم ، سليم الذهن ، قوي البصر والسمع ، متبحر في الفقه وعلم الشرع ، حافظا لأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فجمع على توحده وثقته متفق عليه في فضله ونبله .
طوف في مبتدأ عمره خورستان ، والبصرة ، وهمدان ، وأذربيجان ، وصيرة ، وديار بكر ، والشام ، والساحل ، وخرج من حبور ، وركب البحر إلى مصر ، وسكن الإسكندرية ، وشدّت إليه الرحال ، ووفد إليه في طلب العلم الرجال ، وتبرك بزيارته
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1714
مساهمون: ابراهيم المؤيد بالله
ص١٧١٤