وأخذ عنه : القاضي حسن بن محمد النحوي ، والدواري كما مر ذكره .
قال القاضي : كان عالما كبيرا ، وفاضلا شهيرا ، وكان أحد مذاكري فقهاء الزيدية المعتمد على أقوالهم في حياته وبعد موته ، « 1 » وله ( تعليقة على اللمع ) « 2 » وذكره في الطراز المذهب في ذكر الفقيه حسن النحوي فقال :
كذاك قد قرأه النحوي * العالم البر التقي الزكوي
على الفقيه الألمعي البر * يحيى البحيح الجليل القدر
قراءة منه على المؤيد * أعني الأمير الفاضل ابن أحمد
كذا على الحبر « 3 » الزكي الحلاحل * محمد بن أبي الرجال
قلت : أدرك الإمام محمد بن المطهر وسأله عن حلية الدواة ، فقال : ليست مستعملة ، وكان جبل العلم إماما فيه متبعا « 4 » ومنهاجا ممتنعا ، وبايع الإمام علي بن صلاح ، وكان من محققي علماء المذهب ومبرهني مسائل الفروع الفقهية ، وإليه انتهى علم الفقه في عصره .
قلت أيضا : وقبره في موضع تحت بلد السودة من جهة الغرب يقال له بني موهب ، وعليه قبة وفي الضريح ما لفظه :
هذا ضريح العالم العلم * الذي من علمه أحيا شريعة أحمد
يحيى البحيح خير من ضم الثرى * أعضاؤه بعد النبي محمد
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : وبعد مماته .
( 2 ) تعليق على اللمع . في مجلدات أربعة . قال السيد عزّ الدين بن محمد بن تاج الدين : ومن إملاء الفقيه يحيى بن الحسن البحيح ( المشكاة المضيئة شرح على اللمع ) . قلت : لم أجد له نسخة خطية
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : على البر الزكي .
( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : منيعا .