صلاح بن علي بن المهدي ، ثم ارتحل إلى صنعاء لطلب العلم وأقام مدة حتى فتح اللّه عليه بمعرفة تامة في فقه أهل البيت عليهم السلام .
قلت : قرأ على العلامة محمد بن عبد اللّه بن راوع ، مما سمع « 1 » عليه الأزهار وشرحه لابن مفتاح ، والتذكرة ، ومفتاح الفرائض ، وشرح الناظري ، ثم رجع إلى بلده ، ووفد إليه جماعة من علماء صعدة وبعض بني عقبة فأفادوا السيد علما إلى علمه ، وتخرج على يديه جماعة من أهل الفضل والعلم ، كالسيد الهادي بن الحسن ، وصلاح بن يونس ، والسيد أحمد بن الحسين من هجرة الخوقع « 2 » .
قلت : ومولانا الإمام القاسم بن محمد - عليه السلام - ، وغيرهم من الفقهاء ، ودرس في شرح ابن مفتاح ، والتذكرة ، والبيان مدة مديدة .
قال القاضي : هو السيد العلامة ، أحد السادة المعروفين بالفضل ، الموسومين بالخير ، ولما مات المطهر بن الإمام شرف الدين في سنة ثمانين وتسعمائة ؛ وصل إليه وإلى السيد العابد أكفاء القبائل فلم يزل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويدرس العلوم بهجرته ، ثم هاجر بأهله إلى حجور حتى قام الإمام الحسن بن علي بن داود .
قال في سيرة الإمام الحسن : والسيد ، العالم ، العامل ، العابد ، الزاهد ، جمال الدين علي بن إبراهيم من الشاهل ، عاضده وناصره ، وتولى كثيرا من أعماله ، وابتلي بأن حبسه بعض البغاة حول سنة ، ولما أسر عليه السلام ؛ أخذ السيد العالم في معاونة الإمام القاسم بن محمد - عليه السلام - وعاونه على طلب العلم ، وكان كثير تلاوة القرآن والعبادة ، وله كرامات في حياته ، وبعد وفاته ، توفي - رحمه اللّه - في شهر ربيع
هامش
( 1 ) في ( ب ) : سمعه .
( 2 ) في ( ج ) : الخواقع .