قلت : وله تلامذة أجلاء وهم الإمام صلاح الدين محمد بن علي ، والسيد المتأله يحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني ، وولد أخيه الناصر بن أحمد ، والسيد الهادي بن إبراهيم .
وقال « 1 » السيد الهادي : وكان الواثق النهاية في أنساب أهل البيت في زمانه ، كان لا يجارى فيه ، ولا يلحق شأوه ، كان من أعيان العترة ، ونحارير الأسرة ، وفصحاء الأمة ، ونجباء أبناء الأئمة ، ولما انتقل والده في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، دعا الإمام « 2 » يحيى بن حمزة ، ثم لما توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة ففي هذه السنة قام الواثق ودعا إلى اللّه دعوة حسنة في شهر القعدة ، ثم استفتح صنعاء سابع صفر سنة خمسين وسبعمائة ، ثم تنحى وبايع الإمام علي بن محمد ، ولما توفي الإمام علي بن محمد في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وقام ولده صلاح الدين بعد أن حاوله [ الإمام ] « 3 » القيام فامتنع وبايع في ظفار بعد خطبة عجيبه ، وكانت طرائق الواثق كطرائق والده في الخيرات بلغ في العمر نيفا على الثمانين ، وله في العلوم اليد الطولى ، وأما الفصاحة فلا يبارى ، وله رسائل بديعة ، وكان مبرزا على الأقران ، وسباق غايات في ذلك الميدان ، فإن من وقف على استقداره على ارتجال الشعر المتنوع ، وتسخيره له كل مسخر « 4 » ، من جد وهزل ، ورقيق وجزل علم صحة ما ذكر من بلاغة هذا السيد وحسن اختراعه وإبداعه .
قلت : وعرفت طول عمر الواثق .
قال ابن حابس وغيره : ولم يعرف وفاته ، ولا موضع قبره .
قلت : بل آخر وفوده على « 5 » الإمام صلاح بن علي إلى ذمار سنة ثمان وسبعين
هامش
( 1 ) في ( ج ) : فقال .
( 2 ) في ( ج ) : للإمام .
( 3 ) زيادة في ( ج ) .
( 4 ) في النسخ : ويسحبه له كل مسحب ، ولعل الصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) في ( ب ) : إلى .