الغزالي الطوسي - رحمه اللّه - وإنما قلت - رحمه اللّه - ؛ لأن شيخنا أبا منصور علي بن أصفهان قال : صح أنه مات زيديا ، والفقيه أبو منصور هذا كان في زمرة الناصرية كالنبي في أمته ، وكان تلميذا لأبيه « 1 » علي بن أصفهان ، وكان تلميذا للناصر الرضى ، وهو كان تلميذا للغزالي ، انتهى .
الوجه الثاني : أن المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة قال : سمعنا مصنفات أبي حامد الغزالي عن الشيوخ إليه وعنه عن مشايخه ، ولم يظهر لي إلا أن الإمام عليه السلام يروي « 2 » عن عمران بن الحسن ، عن الفقيه يوسف بن أبي الحسن ، عن شيخه أبو منصور ، عن الرضى الناصر ، عن الغزالي ، وأما طرق أئمتنا المتأخرين إليه فستأتي إن شاء اللّه في الفصل الثاني .
قال ابن فهد : برع في المذهب ، والخلاف ، والأصلين ، والجدل ، والمنطق والحكمة ، والفلسفة ، وأحكم كل ذلك وتصدى للرد عليهم ، وصنف في كل فن من هذه العلوم كتبا أحسن تأليفها ، وولي المدرستين النظاميتين ببغداد ونيسابور ، وتوجه إليه ودرس بها ، ثم حج وعاد إلى الشام ، وانتقل إلى التصوف ، ثم عاد إلى بغداد ثم إلى خراسان ، ثم رجع إلى طوس ، واتخذ إلى جانب داره مدرسة للفقهاء وخانكان للصوفية ، وتوفي بطوس يوم الاثنين رابع عشر [ شهر ] « 3 » جمادى الأخرى سنة خمس وخمسين وخمسمائة - رحمة اللّه عليه - .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : لابنه .
( 2 ) في ( ج ) : روى .
( 3 ) زيادة في ( ج ) .