تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
قرأ على الإمام القاسم بن محمد ، وعلى ولده الإمام المؤيد ، وعلى غيرهما ، وتتلمذ له جماعة . قال القاضي : كان فاضلا ، عالما ، عاملا ، عارفا باللّه ، عازفا نفسه عن هواها ، على طريقة الزهاد وأرباب الرياضة العباد ، ولقد نفع وتم به النفع ، وتفقه به خلائق ، وكان يرتحل إلى الفضلاء ، ويقرأ على الشيوخ ، ويمر على العامة ويعلمهم ، وكان لا يرفع طرفه إلى أحد ، وكتب تفسيرا بخطه . قلت : ونقلت من خط والدي القاسم بن المؤيد ما لفظه : فائدة عظيمة كتب مولانا الإمام المنصور باللّه القاسم بن محمد عادت بركاته إلى القاضي محمد بن عبد اللّه الغشم ما لفظه بعد البسملة والحمدلة : الأخ في اللّه سبحانه وتعالى ، الفقيه محمد بن عبد اللّه الآنسي الملقب بالغشم ، أيده اللّه بلطفه الخفي ، وبعد ، فصدر لك هدية مقبولة ، وعطية محبوبة ، وهو ما بلغنا عن الإمام المنصور باللّه القاسم بن علي العياني في وصيته لأولاده يرفعه إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - « أن اللّه خبأ ثلاث في ثلاث ، خبأ وليه في صالح عباده ، فإذا رأيت عبدا فلا تحقره فلعله ذلك الولي وأنت لا تعرف ، وخبأ رضاه في أنواع البر فإذا أتيت برا فلا تحقره فلعل فيه رضا اللّه وأنت لا تعرفه ، وخبأ سخطه في أنواع المعاصي فإذا رأيت معصية فلا تحقرها فلعل فيها سخط اللّه وأنت لا تعرفه » ، انتهى بلفظه من خطه . قال السيد مطهر : وكان زاهدا ، ورعا ، قدوة ، وكان لا يسكن موضعا قبل أن يسكن لاعة ، ثم سكن موضعا منها يقال له بني الذواد ، واختارها وطنا وتزوج فيها ، وبها توفي سنة ثلاث وأربعين وألف ، وقبره مشهور مزور .