تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
والمسالمة كما أشار إليه شيخنا في تتمة البسامة :
ولم تطل إمرة المهدي إذ * رأته معوان خطب كهف مفتقر كما جفت قاسما بالفضل إذ قرعت * له العصا بكف الصارم الذكر وحين لبى أخاه قرّ خاطره * واستنفر الجيش نحو الشام من أقر كلاهما حامل للأمر محتمل * ثقل المكاره برا بالأنام بري ذا رب فضل وعرفان وملحمة * وذاك رئبال جيش ثابت الغدر
ثم لم يزل قائما بالأمر بالمعروف ناهيا عن المنكر ، ملازما للتدريس حتى توفي الإمام المهدي أحمد بن الحسن رضوان اللّه عليه ، وقام الإمام المؤيد باللّه فاتفقا بخمر ، وسالمه ، وقلده هذا الأمر الخطير ، وأقام بشهارة حتى دعا الخليفة المهدي محمد بن المهدي ، فشايع وناصر وتحمل المشاق ، حتى كان [ إلى شهر صفر ] « 1 » سنة اثنتين ومائة وألف سنة حمل « 2 » - عليه السلام - إلى قصر صنعاء ، فأقام محبوسا إلى سنة خمس عشرة ومائة وألف سنة ، ثم أذن له الخليفة في بقاء صنعاء ، فنقل بعض أهله وأولاده ، ولم يزل بها مكبا على درس القرآن العظيم ، والمطالعة لكتب سلفه الأخيار ، مواظبا على طاعات الحي القيوم ، مشتغلا بخويصة نفسه ، حامدا للّه سبحانه على سقوط التكليف حتى توفاه اللّه سبحانه أذان « 3 » الظهر يوم الأحد سابع أو ثامن شهر جماد الآخر سنة سبع وعشرين ومائة وألف ، وصلي عليه في الجامع ، وقبر جوار صنوه جمال الدين علي بن المؤيد في القبة المعروفة بالوشلي رحمة اللّه عليه وسلامه .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) . ( 2 ) في ( ب ) : وحمل . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : أوان .