تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
بن يحيى بن يحيى الهدوي ، القاسمي ، الحسني ، اليمني ، الإمام الهادي لدين اللّه ، ولد سنة سبع أو ست وأربعين وسبعمائة . نشأ على ما نشأ عليه آباؤه الكرام ؛ فقرأ في العلوم ، وكان من جملة تلامذة القاضي عبد اللّه بن حسن الدواري . قال في الإيضاح : وقرأ أيضا على الإمام صلاح الدين صلاح بن علي ، وقال غيره : وهو من جملة تلامذة القاضي محمد بن حمزة بن مظفر ، وله تلامذة أجلاء فمن تلامذته : المنصور باللّه الناصر بن محمد بن ناصر بن الإمام المطهر بن يحيى - عليهم السلام - والفقيه يوسف بن أحمد ، والفقيه أحمد بن داود بن يحيى بن محمد بن صالح الآنسي ، والسيد محمد بن الداعي وأحمد بن علي بن أبي الفتح ، والقاضي أحمد بن سليمان النحوي . كان الإمام مبرزا في علم الكلام والفروع ومطلعا في سائر العلوم ، ودعا من هجرة قطابر بعد حبس الإمام المهدي أحمد بن يحيى بثلاث سنين بناء على الإياس من خروجه [ وذلك سنة سبع أو ست وتسعين وسبعمائة وكان قبل ذلك أقام بصعدة أربع سنين يسمع الخطبة للإمام المنصور باللّه ] « 1 » ، وكان بينه وبين الإمام المهدي أحمد بن يحيى مودة كاملة ، واتفقا بعد خروج الإمام من الحبس إلى فللة . قلت : سنة اثنتين وثمانمائة ، فدخلا صعدة ويقال أن الإمام المهدي سلم الإمامة للهادي وبايعه بل اتفقا ولم يسلم أحدهما للآخر ، ثم رجع الإمام الهادي إلى فللة ، وكان في الكرم والشجاعة في الغاية القصوى ، وله فضائل وفواضل جمة ولم يزل يتردد في البلاد إلى أن توفي بفللة يوم عاشورا من سنة ست وثلاثين وثمانمائة ، ودفن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من ( أ ) .