والدك ولم ينصرني في الابتداء « 1 » إلا والدك علي بن صلاح ، وكان علم آل الرسول وسيف اللّه على أعدائه المسلول ، المبرز في علمي الأصول والفروع .
قال القاضي : ووجهه الإمام إلى القاضي يوسف الحماطي فأورد « 2 » عليه مشكلات ، فسارع السيد إلى حلها في الحال فعجب ، وقال أنت محل لهذا « 3 » الشأن امدد يدك أبايعك ، قال : لا تفعل فما علمي عند علم الإمام - عليه السلام - شيء ، فاستفت « 4 » القاضي منه في تصحيح ذلك ، وطابت نفسه وبايع الإمام - عليه السلام - ولم يزل السيد جمال الدين بطانة للإمام وتولى له بلاد وادعة والظاهر ، وكان عذب الناشية لطيفا ملاطفا ، غير متكبر ، يخلط نفسه بالناس ويلاطفهم ، وكان واسع الشعر يطاوعه على البديهة ، وله أشعار في معاني كثيرة ومقاطيع وما رئي إلا مبتسما إلا أن يكون المقام للّه فهو أغلظ الناس فيه ، ولقد « 5 » كان يجري بينه وبين الإمام من القول الجيد « 6 » والمناصحة الصادقة ما يظن الجاهل أنهما لا يرضيان الألفة بعدها ، وكل منهما لا يزيده ذلك إلا حرصا على الألفة وغير ذلك ، وفي آخر الأمر حصل له مرض « 7 » من الحمى الحادة حصل معه عقله من شدة الحمى فسقط من طاقة داره فمات في [ آخر ] « 8 » شهر رجب سنة تسع عشرة وألف ، وقبره بمسجد
هامش
( 1 ) في ( ج ) : بالابتداء .
( 2 ) في ( ج ) : وأورد .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : هذا .
( 4 ) في ( ج ) : فأستثبت .
( 5 ) في ( ج ) : لو كان .
( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) : من القول الجد .
( 7 ) في ( ج ) : ألم من الحمى .
( 8 ) زيادة في ( ب ) .