تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
والدك ولم ينصرني في الابتداء « 1 » إلا والدك علي بن صلاح ، وكان علم آل الرسول وسيف اللّه على أعدائه المسلول ، المبرز في علمي الأصول والفروع . قال القاضي : ووجهه الإمام إلى القاضي يوسف الحماطي فأورد « 2 » عليه مشكلات ، فسارع السيد إلى حلها في الحال فعجب ، وقال أنت محل لهذا « 3 » الشأن امدد يدك أبايعك ، قال : لا تفعل فما علمي عند علم الإمام - عليه السلام - شيء ، فاستفت « 4 » القاضي منه في تصحيح ذلك ، وطابت نفسه وبايع الإمام - عليه السلام - ولم يزل السيد جمال الدين بطانة للإمام وتولى له بلاد وادعة والظاهر ، وكان عذب الناشية لطيفا ملاطفا ، غير متكبر ، يخلط نفسه بالناس ويلاطفهم ، وكان واسع الشعر يطاوعه على البديهة ، وله أشعار في معاني كثيرة ومقاطيع وما رئي إلا مبتسما إلا أن يكون المقام للّه فهو أغلظ الناس فيه ، ولقد « 5 » كان يجري بينه وبين الإمام من القول الجيد « 6 » والمناصحة الصادقة ما يظن الجاهل أنهما لا يرضيان الألفة بعدها ، وكل منهما لا يزيده ذلك إلا حرصا على الألفة وغير ذلك ، وفي آخر الأمر حصل له مرض « 7 » من الحمى الحادة حصل معه عقله من شدة الحمى فسقط من طاقة داره فمات في [ آخر ] « 8 » شهر رجب سنة تسع عشرة وألف ، وقبره بمسجد
هامش
( 1 ) في ( ج ) : بالابتداء . ( 2 ) في ( ج ) : وأورد . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : هذا . ( 4 ) في ( ج ) : فأستثبت . ( 5 ) في ( ج ) : لو كان . ( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) : من القول الجد . ( 7 ) في ( ج ) : ألم من الحمى . ( 8 ) زيادة في ( ب ) .
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 753 | ابراهيم المؤيد بالله / عبدالسلام بن عباس