الآفاق ، واظهر « 1 » علمه ظهور الشمس في الإشراق ، وفاز من العلوم بالقدح المعلى في قدر عشر سنين ، دعا إلى اللّه في الهجر « 2 » أسفل بلاد الأهنوم سنة ست وثمانين وتسعمائة ، بعد أن بايعه جميع « 3 » علماء الزمان المعتبرين ، وبث دعاته في الآفاق ونفذت أوامره ونواهيه في جميع اليمن الأعلى إلى « 4 » صنعاء ، واستولى على كثير من حصون اليمن ، واستمرت له الخطبة في الجميع ثم لم تزل البلاد تذهب من يد الإمام حتى لم يبق إلا بقية ، فجهز الأتراك جيشا عظيما إلى بلاد الأهنوم « 5 » ، فحاصروا الإمام « 6 » في القدوم « 7 » ، بفتح القاف والمهملة وسكون الواو ثم مهملة مخففة حتى قبض في الصاب « 8 » أسفل جبل هنوم في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ووقف في الأسر في صنعاء سنة ، ثم ارتحلوا به مع أولاد الإمام شرف الدين إلى الروم في سنة أربع وتسعين وتسعمائة ، وأنزله [ السلطان ] « 9 » بجزيرة تسمى ( بذي قلة ) بالقرب من القسطنطينية ، ثم حصل له من القبول والمحبة من السلطان محمد وولده أحمد ما لا يوصف ، ووصل إليه علماء تلك الجهة فراجعوه ، ووجدوا « 10 »
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : وظهر .
( 2 ) الهجر : قرية وسوق في الأهنوم تحت ( جبل ذري ) من جهة الشمال الغربي شهدت أحداثا كثيرة وخصوصا في عهد الإمام الحسن بن علي بن داود والإمام القاسم بن محمد وبنيه ( المحقق ) .
( 3 ) سقط من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) : إلى .
( 5 ) في ( ج ) : بلاد هنوم .
( 6 ) في ( ب ) : في صرف الإمام ، وفي ( ج ) : فحاصره .
( 7 ) القدوم والصاب : قريتان من قرى الأهنوم بالغرب من مدينة عمران وما زالتا عامرتان إلى اليوم ( المحقق ) .
( 8 ) في ( ج ) : مخفف في الصاب .
( 9 ) سقط من أ .
( 10 ) في ( ج ) : فوجدوا .