وآذوه حتى انتهى الكلام إلى الإمام أحمد بن سليمان ، فلم يزل يطوف البلاد وينهى الناس عن مذهبهم ، حتى [ أنه ] « 1 » أثر ذلك مع أكثر الناس ونفروا منهم إلا القليل ، ونزل إلى اليمن لمناظرة العمراني الحنبلي « 2 » الأصول ، الشافعي الفروع ولم يجتمع به وإنما دارت بينهما مراسلات في الأرجح ومصنفات القاضي معروفة مشهورة قد ذكرها القاضي وغيره ، منها : ( النكت وشرحها ) « 3 » ، و ( الأربعين العلوية ) « 4 » ، ورتب أمالي أبي طالب على هذا الترتيب المعروف وسماه ( تيسير المطالب إلى أمالي أبي طالب ) ، وغير ذلك في الأصول والفروع « 5 » ، ولم يزل مدرسا بسناع حتى توفي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وقبره بسناع معروف مشهور ، عليه قبة صغيرة في أكمة وحوليه تلامذته كالحسن الرصاص وغيره [ - رحمة اللّه عليهم - ] « 6 » .
146 - جعفر بن علي الظفيري « 7 » [ . . . - 1109 ه ]
جعفر بن علي بن تاج الدين الظفيري ، القاضي العلامة .
كان مبتدأ أمره جنديا شيخا من أهل بلده ، فكان من اللطف الخفي أن حضر
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) .
( 2 ) في ( ج ) : الحسيني .
( 3 ) نكت العبارات وجمل الزيادات في الفقه من أشهر كتبه طبع مرارا وهو من كتب المدارس الشرعية المعتمدة في هجر العلم ونسخة الخطية كثيرة انظرها في كتابنا ( مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن ) .
( 4 ) الأربعون العلوية طبع مؤخرا ونسخة الخطية كثيرة في مكتبتي الجامع الكبير الغربية والأوقاف وفي المتحف البريطاني ومكتبة المؤرخ زبارة ومكتبة السيد عبد الرحمن شائم وغيرها .
( 5 ) انظر كتابنا أعلام المؤلفين الزيدية .
( 6 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) .
( 7 ) أعلام المؤلفين الزيدية وفهرست مؤلفاتهم ترجمة ( 258 ) ، نشر العرف ( 1 / 417 ) ، ملحق البدر الطالع ( 64 ) ، مصادر الفكر العربي والإسلامي في اليمن ( 132 ) ، تاريخ اليمن لمحسن أبي طالب ( 157 ) ، مؤلفات الزيدية ( 3 / 159 ) ، الجواهر المضيئة ( خ ) عن الطبقات ، الروض الأغن ( 1 / 127 ) ، طيب السمر ( خ ) .