السيارة مع ثبات لو ثبات النوازل وتحمل أثقال تئط « 1 » منها البوازل ، مع زهد وورع شحيح وعزة « 2 » نفس عن العاجل الذي صار الناس له بين قتيل وجريح ، مع تمكنه من نفيس اعلاقه وقبضه بالبنان لو شاء على مفاتيح إغلاقه ، ومع ذلك يقوم الليل إلا قليلا ويقطع أيامه صلاة وتلاوة وتسبيحا وتكبيرا وتهليلا ، ولم يزل يقرع المنابر ، ويجللها ويكللها بإبريسم الوعظ والجواهر ، بكلم نبوية وحكم علوية ، تهد الصلد الصفوان ولا يقاس بها حكم قس ولا خالد بن صفوان ، وبالجملة فينبغي قبض عنان القلم فإني لا أجد عبارة لوصفه ، فهو أشهر من نار على علم ، ربي في مهاد الهدى ورضع من أخلاق « 3 » الأئمة الذين بهم يهتدى ، اتصل بالإمام المجدد المنصور ، علم الهداية الظاهر المشهور ، وكتب له في الإنشاء ، وحسن فيه ما شاء ، ثم لما أفل ذلك البدر استهل الناس الهلال ، فاجتمع الناس ( للخوض في الجامع لخصال الكمال ) « 4 » ، فاجتمعت الكلمة من الكلمة أن جملة الشروط في المؤيد من [ غير ] استثناء متصلة غير منقطعة « 5 » فوازر وظاهر ، وجاهد وناصر ، ثم [ لما ] « 6 » طلعت شمس الخلافة المتوكلية وأضاءت « 7 » أنوارها الشاملة الكلية فاستنار بالقاضي أبراقها وتدلّت « 8 » من رياض عدلها غصونها وأوراقها « 9 » ، وكان مولده سنة سبع وألف فلقي
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تسقط منها .
( 2 ) في ( ج ) : وعز .
( 3 ) في ( أ ، ج ) : من أغلاق أخلاق الأئمة بغير نقاط .
( 4 ) في ( ج ) : في الخوض في الجامع خصال الكمال .
( 5 ) في ب ، ج : أن جملة الشروط في المؤيد من استثناء متصلة غير منفصلة ، وكذا في مطلع البدور خ .
( 6 ) زيادة في ( أ ) .
( 7 ) في ( ج ) : وأصاب .
( 8 ) في ( ج ) : وبدلت من رياض عذرها .
( 9 ) في مطلع البدور زيادة على هذا وقد تصرف المؤلف في عباراته .