قلت : وأجل تلامذته الإمام علي بن محمد ، والواثق المطهر بن محمد ، والسيد المهدي بن القاسم ، والسيد محمد بن عبد اللّه الحسيني الموسوي .
قال الواثق في حقه : ينبوع العلم الفوار ، وزبرقان الفلك الدّوار ، طراز علالة الكراسي ، وطود الحكمة الراسي .
أديب رست « 1 » للعلم في أرض صدره * حبال جبال الأرض في صيتها « 2 » قف
يحل العقود الفلسفيات فكره * ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف
فاتح الارتاج ودرة التاج .
وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار
وقال حي السيد يحيى بن المهدي : كان عالما ، فاضلا ، ورعا ، يرى لآل بيت محمد أبلغ ما يرى لنفسه ، ويهتش عند رؤيتهم اهتشاش ( البهم الصرم ) « 3 » ما لم أره في غيره ، وكان في علم الكلام كعبد الجبار قاضي القضاة ، وفي الورع كعمرو بن عبيد ، وفي ولاء أهل البيت كالصاحب بن عباد .
وقال غيره : هو شيخ الأئمة وترجمان علومهم . كان فقيها ، إماما ، عابدا ، ناسكا .
وفاته في عشر الخمسين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : رست للعلم في أرض صدره .
( 2 ) في ( ج ) : في جنبها .
( 3 ) في ( ج ) : النهم الضرم .