Skip to main content

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — Page 68

Contributors:

P.68
ولهذا لم يتفق لنا العثور على خصائص ذاتية في أسلوب حسين خوجة . فهو جمع المعلومات من المصادر وعرضها كما هي ثمّ تتبع منهجا واحدا في التّرجمة ، ذكر الرجل باسمه الكامل وكنيته ونسبه وبلده الذي ولد فيه أو الذي منه أصله ، ثم شيوخه وما قرأ عليهم ، وتلاميذه ومن أخذ عنه ، وتختم التّرجمة بتاريخ الوفاة ومكانها وتاريخ الميلاد إذا تيسر . وهذه في الحقيقة ليست تراجم بالمعنى المعروف ، انما هي سجلات لا تعطى فكرة واضحة عن المترجم له إلّا في القليل النّادر . غير أن حسين خوجة يمتاز في تراجمه باللّياقة ، وحسن الأدب ، واحترام النّاس ، حتى انّنا لم نعثر على كلمة جارحة أو وصف مشين . وعندما يضطرّ يشير إشارة خفيفة ، كقتله بعض الظلمة « 52 » ، أو قتل ظلما « 53 » ، ويمضي في حال سبيله . وهذا ما يدلّ على أن الرجل يتمتّع بلياقة أخلاقية ، وطيب معشر حبّبه لمعاصريه . فكثرت اتّصالاته وتنوّعت ، وهي الّتي مكنته من جمع مادة كتابه الغزيرة .
Footnote
( 52 ) انظر أسفله ، 179 . ( 53 ) انظر أسفله ، 193 .