وعن الشّيخ الفاضل سيدي أبي القاسم الجبالي « 617 » ، وحصل عنهم نبذة من الفقه ، والعلوم العربيّة . وألّف كتابا وسمّاه « تحفة البررة بقراءة الثّلاثة المتمّمين للعشرة » وتناولته أيدي علماء العصر ، وأجازوه « 618 » ومدحوه ، وكتبوا عليه إجازات ، وأثنوا عليه . وتصدّر للتجويد بالجامع الأعظم ، واستفادوا منه . ثمّ رتّبه الأمير - حفظه اللّه - « 619 » بجامع المرحوم محمد باي ، جوار ضريح الشّيخ البركة سيّدي محرز بن خلف - نفعنا اللّه به آمين - « 620 » . وألّف كتابا آخر في السّبع والعشر ، وسمّاه « الجواهر النّضرة والرّياض العطرة في متواتر القراءات العشرة » ، ومدحوه على ذلك ، وهو مكبّ على القراءات والتّقرير ، والإفادة والاستفادة ، يعدّ من النّجباء ، شاب لأوّله ، لطيف الجسم ، حسن الوجه ، حالك الشّعر ، نقيّ الثّياب ، كثير الحياء ، قليل الكلام فيما لا يعنيه ، مجتهد في القراءة والتّقرير .
[ 154 - محمد العنابى ]
ومنهم العالم الفقيه الشّيخ أبو عبد اللّه محمد العنابي « 621 » الضّرير .
تزايد ببلد العناب سنة خمس وتسعين وألف [ 1095 / 1684 ] ، وقرأ القرآن العظيم على الشّيخ علي تريح بالجزائر ، وانتقل إلى مدينة تونس ، وفي طريقه مكث في بلد تستور من عمل تونس ، وقرأ على الشّيخ البركة سيّدي علي الكوندي ، وحصل عنه الفقه والنّحو . ومنها ارتحل إلى مدينة سوسة ، واستقر بزاويّة الشّيخ صاحب الكرامات الباهرة سيّدي أبي راوي « 622 » . وقرأ على الشّيخ العالم الورع « 623 » سيّدي يحيى ، وعن الشيخ علي بن موسى الأزهري ، وعن الشّيخ البركة
هامش
( 617 ) كلمة ساقطة من « ب » .
( 618 ) في « أ » وأجازوه واثنوا عليه » .
( 619 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 620 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 621 ) كلمة ساقطة من « أ » .
( 622 ) هو أبو عبد الله محمد بن عمران أبو راوي . توفى سنة 931 / 1524 .
راجع النيال ، 276 .
( 623 ) كلمتان سقطتا من « ج » .