وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه الواحد « 1 »
وإمّا أن ذلك يوافق حالة له جمالية تحضر في الوقت ، ومن هذا المنبع يقع الطرب وما يشهد من حالات أهل الوجد ، وإمّا أنه يكون قطبا فتناسبه النوبة الملوكية .
وقل لملوك الأرض تجهد جهدها * فذا الملك ملك لا يباع ولا يهدى
ومن المحاضرات « 2 » أيضا وعن صلحاء سلا أن رجلا من رؤساء البحر ، جاء إلى سيدي علي أبي الشكاوي فشاوره على السفر في البحر فقال له : لا تفعل ، وإن فعلت فلا تربح مالك ولا نفسك ، وخرج من عنده ، فأتى سيدي عبد اللّه بن حسون ، فشاوره فقال له : سافر تسلم وتغنم ، فسافر ، فاتفق عند دخولهم البحر أن أسرهم الروم فذهبوا بهم إلى أن لقوا بعض سفن المسلمين ، فوقع بينهم قتال فظهر المسلمون فاستمكن هؤلاء من سفينتهم التي أسرتهم ، فقبضوا عليها وغنموها ورجعوا سالمين غانمين ومثل هذا من أحوالهم كثير .
هامش
( 1 ) على ساقطة من المخطوط ، والتصويب من ديوان أبي العتاهية . والبيت لأبي العتاهية إسماعيل بن القاسم ، جعله خاتمة مجموعة أبيات وهي كالتالي :ألا إننا كلنا بائد * وأي بني آدم خالد
وبدؤهم كان من ربهم * وكل إلى ربه عائد
فيا عجبا كيف يعصى الإله * أو كيف يجحده الجاحد
وللّه في كل تحريكة * وفي كل تسكينة شاهد
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد- ديوان أبي العتاهية ، ص : 122 .
( 2 ) المحاضرات 119 - 120 .
* ترجم لابن حسون :
م . القادري / الإكليل ، 111
م . الفاسي / شرح درة التيجان ، 26
م . المنالي / دوحة البستان ، ورقة 23
م . حجي / الحركة ، 2 : 26 وقد ذكر بعض مراجع ترجمته .