حفظه ، ويبقى على ذلك الشهر والشهرين وأزيد ، وربما [ فر من ] « 1 » ضاق صدره وصعب عليهم فهم ما يتلى عليه ، وفقيهه يوصل عنه ذلك إلى كل أحد بلسانه ، العربي بالعربية والعجمي بالعجمية . ولا يقبل عقد الشياخة لأحد إلا على ذلك ، والناس عنده في « 2 » على استواء .
أخذ عن والده سيدي سعيد ، عن التباع ، وعن الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم التمنارتي السملالي شارح ابن زكري ، وعن الشيخ الكبير أبي العباس أحمد بن موسى الجزولي ، صاحب الكرامات الكثيرة ، والسياحات الشهيرة . وممن قرأ عليه صاحب الترجمة أيضا ، القاضي أبو محمد عبد الوهاب الزقاق ، ومعتمد صاحب الترجمة في الطريق على الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن محمد الطنجي المعروف بالهبطي « * » .
محمد بن قاسم القصار
وفي هذه السنة أيضا ، توفي الشيخ النظار ، الإمام ، العالم المتبحر ، المحقق ، النظار « 3 » ، مفتي فاس ، وخطيب جامع القرويين بها ، ومحدث المغرب في وقته ، أبو عبد اللّه محمد بن قاسم بن محمد بن علي القيسي الغرناطي النجار الفاسي المولد والدار المعروف بالقصار ، قدم « 4 » أبوه من غرناطة « 5 » . لما استولى عليها العدو الكافر ،
هامش
( 1 ) في مخطوط الإعلام بياض مكان [ فر من ] . والتكملة من الصفوة للإفراني ص : 12 .
( 2 ) بياض . ولعل الكلمة الساقطة هي « التعليم » .
( * ) ترجم لعبد اللّه بن سعيد الحاحي :
م . ابن عسكر ، دوحة ، 103 - 104 .
ع . التمنارتي ، الفوائد ، 55 - 57 .
م . الافراني ، صفوة ، 10 - 14 .
م . القادري ، الإكليل ، 111 .
أ . ابن عجيبة ، أزهار البستان ، 208 - 212 .
م . حجي . الحركة الفكرية ، 2 : 50 وذكر بعض مراجع ترجمته .
( 3 ) هكذا كلمة « النظار » مكررة
( 4 ) في المخطوط ما يشبه « قام » ولعله من تصحيف الناسخ .
( 5 ) بعد سقوط غرناطة آخر معقل من معاقل الأندلس في يد الإسبان ، هاجر العديد من الأندلسيين في اتجاه المغرب ، من بينهم أشراف المدينة المذكورة ، وجمهرة كبيرة من أقطاب العلم والأدب ممن يمثلون المجتمع الفكري الأندلسي ، ولدى عبور محمد النصري خاتمة ملوك الأندلس رافقه عدد كبير من الوزراء والقادة والأكابر .
انظر كتاب : نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين .