محمد الصيد
وفي هذه السنة أيضا ، توفي الشيخ الولي أبو عبد اللّه سيدي محمد الصيد والصيد في لغة أهل ذلك القطر هو الأسد ، وسمي بذلك لكثرة ردعه للظلام وقهره للجبابرة ، حتى كان لا يجترئ أحد على معارضته فيما أمر به ، ولا يتعرض لمن انتسب اليه . وظهرت له كرامات ، وكان يسكن بالقرية المسماة بالهنشير وبينها وبين مدينة طرابلس ستة أميال ، وقد أخذ الطريق عن سيدي عيسى بن محمد التلمساني المشهور بأبي معزة ، وهو أخذ عن الولي الكبير العالم الشهير سيدي أبي عمر القسطالي المراكشي - رضي اللّه عنهم أجمعين - « * » .
فاطمة ابنة ابن خاوة « 1 »
وفي هذه السنة أيضا ، توفيت ابنة ابن خاوة امرأة من أهل الأحوال ، اسمها فاطمة ، كانت تجلس داخل باب المحروق ، وتجعل على رأسها خرقا « 2 » كثيرة ، وتصحب معها جميع أثاثها ، رئيت لها بركة ، وأخبر بعض سادات مصر : أنها ممن تحضر عندهم كل يوم ودفنت خارج باب المحروق من فاس .
هامش
( * ) - ترجم لمحمد الصيد :
ع . العياشي ، الرحلة ، 1 : 62 .
ع . الأفراني ، صفوة ، 91 .
م . القادري ، الإكليل ، 91 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 103 - 104 .
( 1 ) ترجم لها :
م . الأفراني ، صفوة ، 75 .
م . الكتاني ، سلوة ، 3 : 192 .
( 2 ) في م وس ، خرق ، وخرقا ، سلوة ، 3 : 192 .