فوق المائة ولقي مشايخ الوقت مع جلالة القدر والقدم الراسخ في الطريق ، وسنه مائة عام وعام واحد . وبنيت عليه قبة عظيمة قريبة من خلوة أبيه - رضي اللّه عنهم ونفعنا ببركتهم أجمعين - « * » .
يوسف بن يامون التليدي
وفي يوم الخميس سابع ربيع الأول أيضا توفي السيد الجليل المنور المستعمل في مرضاة ربه باتباع المامورات واجتناب المنهيات واتباع نوافل الخيرات ، أبو الحجاج يوسف بن يامون التليدي المعروف بالتيال ، من أهل الأحوال والتصريف ، والفقه والمعرفة وصون السر عن الاستيناس بحسنه « 1 » ، حج وصحب الشيخ أبا المحاسن الفاسي ، وكان صاحب حال .
ذكر في المرآة : أن الشيخ أبا المحاسن ، كان في زيارة وقت حصاد الزرع ، فسكنت الريح ، فذكروا له ذلك ، فأمر تلميذه أبا الحجاج المذكور ، فجعل على يده عشبة ونفخ فيها فتحركت في الحين ريح قوية ، فقضوا حاجتهم ، واستمرت ، فشكوا إليه قوتها ، فقال : الفقير هو الذي يجلب ويدفع بحول ربه وقوته ، فهدأت الريح كأنها لم تكن ، توفي - رحمه اللّه ونفعنا به - بتطاون ودفن يوم الجمعة بجوار سيدي السعيدي - رحمه اللّه - « * * » .
هامش
( * ) ترجم لمحمد قدار :
م . العربي الفاسي ، مرآة ، 216 - 218 .
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 314 - 319 .
م . المهدي الفاسي ، ممتع ، 132 - 134 .
م . الافراني ، صفوة ، 51 - 52 .
م . القادري ، الإكليل ، 77 ، نشر ، 1 : 202 - 204 .
( 1 ) بجنسه ، ابتهاج القلوب ، 327 .
( * * ) ترجم ليوسف التليدي :
ع . الفاسي ، ابتهاج ، 327 .
م . الأفراني ، صفوة ، 16 .
م . القادري ، نشر ، 1 : 207 ؛ التقاط ، 69 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 354 .