كان بيتهم بالبليدة بدرب عين الناس في الدار المقابلة لداخل الدرب المذكور ، بمدينة فاس المحروسة وتوفي سيدي أحمد المذكور في عام خمسة أواق « 1 » ، وكان يوم توفي اشتدت حاجة الناس للمطر فرحمهم اللّه في ذلك اليوم بالمطر ، من بركة هذا السيد ، ودفن بالقليعة داخل باب الفتوح « * » .
هامش
( 1 ) يشير المؤلف هنا إلى الغلاء الذي شهدته سنة 1022 ه / 1613 م ، والناجم عن الجفاف بحيث لم تتساقط الأمطار خلال فصل الربيع ما بين مارس وأبريل ، فجفت الأراضي المجاورة لفاس ، وضاعت من جراء ذلك كل المزروعات مما تسبب في ارتفاع الأسعار وانتشار المجاعة التي تفاقمت مع نهاية السنة .
وقد ذكرت بعض المصادر ، أن القمح بيع بخمس وعشرين مثقالا للصفحة ما بين دجنبر ويناير ، ويذهب ضحية الجوع ستين شخصا كل يوم بمدينة فاس .
وأشار الافراني في نزهة الحادي ، ( 235 ) ، إلى هذه المجاعة ، فقال : ووقع الغلاء حتى بيع القمح بأوقيتين وربع للمد ، وكثرت الأموات حتى أن صاحب المرستان أحصى من الأموات من عيد الأضحى من عام اثنين وعشرين إلى ربيع النبوي من العام بعده ، أربعة آلاف وستمائة ، وخربت أطراف المدينة وخلت المداشر ، ولم يبق بلمطة إلا الوحوش ، وكثر النهب في القوافل .
انظر ، مجلة هسبريس تامودا ، 1974 - 1973Hesperis TAMUDA ,* Famines et epidemies au Maroc aux XVI et XVII siecles .وفاس وباديتها ، لمحمد مزين ، 2 : 414 - 415 .
( * ) ترجم لأحمد بن عياد :
م . القادري ، نشر 2 : 157 ، وقد أورد وفاته ضمن وفيات سنة ست وسبعين وألف .
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 39 - 40 .