عناية الصادق عليه السلام بهذا الرجل أن الصادق كان عاشقا بجابر الجعفي المذكور ، ولذلك تزوج بأم جابر شغفا به وشعفا له . وهو عليه السلام بريء من ذلك . أعاذنا اللّه وسائر المؤمنين من ذلك ومن القول بذلك .
كيف وقد روي عنه عليه السلام وعن آبائه صلوات اللّه عليهم في حقيقة العشق أنهم قالوا : قلوب خلت عن محبة اللّه فرماها بمحبة غيره .
وقد مر تحقيق معناه وعدم جواز إطلاق العشق على النهج الذي قاله الصوفية بل الحكماء أيضا .
ثم اعلم أن الجعفي يقال على جماعة آخرين أيضا ، وهو بضم الجيم وسكون العين المهملة وفي آخرها فاء ، هذه النسبة إلى جعفي بن قيس بن سعد أبي قبيلة باليمن ، والنسبة إليهم كذلك - كذا قاله الشيخ فخر الدين الرماحي في جامع المقال « 1 » .
وفي الصحاح : جعفي أبو قبيلة باليمن ، وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج ، والنسبة إليه كذلك . . ومنهم عبيد اللّه بن الحر الجعفي وجابر الجعفي .
وفي القاموس : جعفي ككرسي ابن سعد العشيرة أبو حي باليمن ، والنسبة جعفي أيضا .
وقال ابن فارس في مجمل اللغة : جعفي قبيلة ، والنسبة إليهم جعفي « 2 » .
وأما جعفى على وزن حبلى بالضم والقصر موضع بالكوفة أو بالسواد قريبا من الكوفة - قاله السيد الداماد في حواشي اختيار رجال الكشي « 3 » .
هامش
( 1 ) جامع المقال ص 159 .
( 2 ) وجعفيّ أيضا مخلاف باليمن ، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا ينسب إلى قبيلة جعفي من مذحج . انظر : معجم البلدان 2 / 144 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال بتعليق الداماد 2 / 436 .