تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أمطار ، تصانيفه في جبهات الأيام غرر ، وكلماته في عقود السطور درر ، وهو الان قاطن بأرض العجم ، ينشد لسان حاله : أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ، ولم أخزه لما تغيب بالرجم . يحيي بفضله مآثر أسلافه ، وينشئ مصطبحا ومغتبغا برحيق الأدب وسلافه ، وله شعر مستعذب الجنا ، بديع المجتلى والمجتنى ولا يحضرني الان من شعره الا قوله [ ناظما لمعنى الحديث القدسي ] « 1 » :
فضل الفتى بالبذل والاحسان * والجود خير الوصف للانسان
أوليس إبراهيم لما أصبحت * أمواله وقفا على الضيفان
حتى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه * فسخا به للذبح والقربان
ثم ابتغى النمرود احراقا له * فسخا بمهجته على النيران
بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديان
أضحى خليل اللّه جل جلاله * ناهيك فضلا خلة الرحمن
صح الحديث به فيا لك رتبة * تعلو بأخمصها على التيجان
وهذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودي في كتاب أخبار الزمان وقال : « ان اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام : انك لما سلمت مالك للضيفان وولدك للقربان ، ونفسك للنيران ، وقلبك للرحمن اتخذناك خليلا » « 2 » - انتهى ما ذكره صاحب سلافة العصر « 3 » . وقد أفرط في المدح في غير محله . ولا بأس بذكر شئ من الشعر المذكور في ذلك الديوان ، فمنه قوله من قصيدة تزيد على أربعمائة بيت في مدح النبي
هامش
( 1 ) هذه الزيادة ليست في السلافة . ( 2 ) لم نجد هذا الحديث في كتاب أخبار الزمان المطبوع مع استيعاب قراءته بأجمعه ، وقد ذكره المؤلف في كتاب الجواهر السنية ص 26 . ( 3 ) سلافة العصر ص 367 .