الشيخ الشهيد عنه وهو متأخر عنهم بكثير بتوسط الشيخ محمد بن جعفر المشهدي ، ومن المعلوم أن الشهيد ممن يروي عن ولد العلامة ونظرائه ، فيلزم أن يكون ورام في درجة العلامة وأمثاله . فتأمل .
ثم أقول : وتنبيه الخاطر المذكور جزءان في مجلدين المعروف الان بمجموعة ورام ، وظن التعدد غلط على الظاهر وان يظهر من بعض المواضع ومن جملتها رسالة الرجعة لحسن بن سليمان تلميذ الشهيد . فلاحظ . نعم يظهر من إجازة الشيخ الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد أن لورام كتبا أخر أيضا فلاحظ ، وهذا الكتاب مع اشتماله على الغث والسمين معول عليه عند الأصحاب والسند إلى هذا الكتاب مذكور في الإجازات ، وقد عول عليه الأستاذ الاستناد وأورده في بحار الأنوار وينقل منه فيه ، وقال : وكتاب تنبيه الخاطر ونزهة الناظر للشيخ الزاهد ورام بن عيسى بن أبي النجم بن ورام بن حمدان ابن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر ، والسند إلى هذا الكتاب مذكور في الإجازات ، وذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرست وقال إنه عالم - إلى آخر ما نقلناه ، وأثنى عليه السيد ابن طاوس - انتهى « 1 » .
ثم قال في الفصل الثاني : وكتاب تنبيه الخاطر ومؤلفه مذكوران في الإجازات مشهوران ، لكنه « ره » لما كان كتابه مقصورا على المواعظ والحكم لم يميز الغث من السمين وخلط أخبار الامامية بآثار المخالفين ، ولذا لم نذكر جميع ما في ذلك الكتاب بل اقتصرنا على نقل ما هو أوثق لعدم افتقارنا ببركات الأئمة الطاهرين عليهم السلام إلى أخبار المخالفين - انتهى .
وأقول : قد نقل أن بعض الشعراء قال في مدح كتابه هذا على ما رأيته على ظهر بعض نسخه هكذا :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 / 10 .