لكن لم يرو عن الأئمة بعد الصادق « ع » خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، وتحت ستر التقية أظهر الحق لمن نظر فيه متعمقا ، وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد .
قال ابن خلكان : هو أحد الفضلاء المشار إليهم . أقول : ثم نقل مثل ما نقلنا عن تاريخ ابن خلكان على اختلاف ما إلى قوله : ينتصر لأهل البيت عليهم السلام .
ثم قال : أقول ثم ذكر كثيرا من فضائله وأحواله ، ونحوه ذكر اليافعي وغيره .
وقال ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء : القاضي النعمان بن محمد . أقول ثم ساق الكلام إلى آخر ما نقلناه أولا آنفا عن ابن شهرآشوب ثم قال : وكتاب المناقب والمثالب له كتاب لطيف مشتمل على فوائد جليلة - انتهى كلام الأستاذ الاستناد ملخصا « 1 » .
واعلم أن غاية ما يظهر من كلام ابن خلكان وأضرابه أن هذا القاضي صار اماميا بعد ما كان مالكيا ، ولم يعلم صيرورته اثنا عشريا وهو المطلوب .
فتأمل . لان كونه من الامامية يشمل سائر مذاهب الشيعة وطرائفها بل كلها ، فمن أين علم أنه كان من أصحابنا وأنه اتقى الخلفاء الإسماعيلية ، فهل هنا الا مجرد دعوى واحتمال ، إذ ما الدليل على أنه لم يكن إسماعيليا حقيقة من بين مذاهب الامامية . فتأمل . على أن ابن شهرآشوب كما عرفت قد صرح في معالم العلماء بأن هذا القاضي لم يكن اماميا أصلا . فتأمل .
ثم اعلم أن القاضي ابن خلكان وابن كثير في تاريخهما ذكرا أن من جملة أولاد القاضي نعمان هذا أبو الحسن علي بن النعمان وأبو عبد اللّه محمد بن النعمان اللذين كان والدهما المذكور وبعده قد صارا أقضى قضاة المغرب ومصر والشام والحرمين الشريفين والخطابة والإمامة والاحتساب في تلك البلاد ، وعن ابن زولاق أنه قال في أخبار مصر : ما رأيت أحدا من قضاة مصر في الجلالة مثل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 / 38 .