تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ووثقه الشيخ والنجاشي ، وذكرا جملة من كتبه يطول بيانها « 1 » . أقول : رأيت بخط بعضهم أن ولادة الشيخ المفيد قبل وفاة الشيخ الصدوق بخمس وأربعين سنة ووفاته بعد وفاته باثنتين وثلاثين سنة فكان عمر المفيد سبعا وسبعين سنة ، وكان تاريخ موته ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وكان مولده حادي عشر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وقيل ثمان وثلاثين وقيل ست وثلاثين ، وصلّى عليه المرتضى بميدان الاشناس وضاق بالناس مع كبره ، ودفن بداره ونقل إلى المشهد الكاظمي ودفن قريبا من رجلي الجواد « ع » إلى جانب شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه . وقال الشيخ قطب الدين محمد اللاهجي في كتاب ترجمة المحبوب عند ترجمته « ره » : والمروي أن مولانا الحجة صاحب الامر سلام اللّه عليه أنشد هذه الأبيات في مرثية الشيخ فوجدت مكتوبة على صخرة قبره نور اللّه مرقده وروح نفسه :
لا صوّت الناعي بفقدك انه * يوم على آل الرسول عظيم
ان كان قد غيبت في جدث الثرى * فالعلم والتوحيد فيك مقيم
والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم
وفي مجموعة الورام ان أصل المفيد من « عكبراء » ، وقد انتقل منها في أيام الصبا إلى بغداد واشتغل بالقراءة عند أبي عبد اللّه المعروف بجعلي ، ثم حضر عند علي بن عيسى الرماني ، وقد وقع بينهما مناظرة مذكورة في هذه المجموعة ، وقد سأل عن المفيد عند من يشتغل ، قال المفيد : عند أبي عبد اللّه الجعلي . فكتب الرماني كتابا إلى الجعلي وختمه وأعطاه إلى المفيد لان يرسله اليه ، فجاء به إلى الجعلي ، ولما فضه وقرأ كان يضحك ، فلما فرغ قال للمفيد : انه كتب
هامش
( 1 ) انظر الفهرست للطوسي ص 157 ، رجال النجاشي ص 311 .