وقال الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره الفارسي في تفسير آية
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
« 1 » الآية ما معناه : ان ابن سكرة الذي كان من علماء العامة قد قال أبياتا في طعن الشيعة وأنهم يحللون نكاح المتعة وأنه إذا قيل سبعون طلاقا دفعة لا يوقعون بها طلاقا ، وهذه أبياته :
يا من يرى المتعة في دينه * حلا وان كانت بلا مهر
ولا يرى سبعين تطليقة * تبين منه ربة الخدر
من ههنا طابت مواليدكم * فاجتهدوا في الحمد والشكر
فأجابه الشيخ الأديب ابن أبي زيد الفصيحي بهذه الأبيات :
بناتكم يا منكري متعة الأولى * رأوها رضى في دينهم غير منكره
اما أنتم ان معضتم لقولتي * عبيد لهم فيما يرون مسخره
وفعلي سكر لاست كل مصوب * لما قاله في الطاهرين ابن سكره
- انتهى .
وقد نقله القاضي نور اللّه أيضا في مجالس المؤمنين وعده من علماء الإمامية وأورد في ترجمته ما ذكرناه ثم قال ما معناه : ان توضيح معاني قطعة ابن سكرة وجواب الفصيحي له موقوف على تمهيد مقدمة ، وهي أنه قد تقرر في مذهب الإمامية ونقل عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام أيضا أن نكاح المتعة كان حلالا وان من زمن النبي « ص » إلى زمن أبى بكر ومن زمانه إلى أوائل زمان عمر كان ذلك مستمرا أيضا وكانت الصحابة يعملون بذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 24 .
( 2 ) ذكر السيوطي ان الفصيحى مات يوم الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة ببغداد .