وأقول : ولم أظن أن يكون له فضل ، والعجب من الشيخ المعاصر ايراد مثل هؤلاء في رجال العلماء ، ولا أقل من عدم الاطراد في مدحه والاكتفاء بما قد يكتفي الشيخ منتجب الدين في فهرسه في ترجمة نظائره بقوله صالح أو واعظ أو ديّن أو نحو ذلك . وأعجب منه أنه قال في ترجمة الشيخ عبد الغفار أخيه الذي هو أجهل من الحمار . . .
والصواب عندي ادخالهما في نسخة رجال علماء البيطارين وجهلاء البطالين ، لأني قد جالست مع الشيخ عبد الغفار مرارا وجاورته وناظرته فلم أجده ممن ذاق طعم شئ من العلوم أصلا . نعم قد ذاق طعم الطمع جدا ، وانما أوردتهما في هذا المقام مع نبو الكلام عن الاسراد في حق هؤلاء الطغام كيلا يضل فيه الاقدام ، بل خاله الذي سيجئ ترجمته أيضا كذلك ، وهو الشيخ . . .
* * *
الشيخ العالم رشيد الدين أبو سعيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي
متكلم فقيه متبحر أستاد الأئمة في عصره ، وله مقامات ومناظرات مع المخالفين مشهورة ، وله تصانيف أصولية - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس .
وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل ، بعد نقل الكلام المذكور : وهذا الشيخ الجليل من مشايخ ابن شهرآشوب ، يروي عن أبي علي الطوسي ، وقد ذكره في معالم العلماء فقال : الشيخ « 1 » الرشيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي ، له : مراتب الافعال ، نقض كتاب التصفح عن أبي الحسين ولم يتمه - انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) « شيخى » خ ل ظ .
( 2 ) معالم العلماء ص 145 .