تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قاله . فتأمل . وقال الشيخ محمد بن إسحاق بن محمد الحموي من علمائنا في كتاب منهج الفاضلين في الإمامة بالفارسية ما معناه : ان الواضع لعلم النحو هو أمير المؤمنين عليه السلام ، وسبب وضعه أنه قد سمع النبي « ص » يوما قارئا يقرأ
« أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ
رَسُولِهِ » بجر اللام في رسوله فقال لعلي : اصنع قانونا يرتفع بمراعاته تلك اللحون ، فدعى علي عليه السلام أبا الأسود الدئلي وعلمه العوامل وروابط كلام العرب وحصر الحركات الاعرابية والبنائية ، فوضع أبو الأسود بإشارته « ع » وتلقينه علم النحو والقواعد النحوية وكتبها في كراس وجاء به إلى علي عليه السلام ، فقال : نعم ما نحوت ، أي قصدت ، فسمي هذا العلم تفؤلا بلفظه « ع » بعلم النحو - انتهى كلامه قدس سره . وأقول : فيما قاله من كون هذه القصة في زمن النبي « ص » نوع كلام . فتأمل . وقال ابن جمهور الاحساوي في كتاب المجلي : وأما علم النحو فهو أول من وضعه لأبي الأسود الدؤلي ، فان أبا الأسود سمع رجلا يقرأ
« أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ
رَسُولِهِ » بالكسر ، فأنكر ذلك وقال : نعوذ باللّه من الخور بعد الكور ، أي من نقصان الايمان بعد زيادته ، فراجع عليا عليه السلام في ذلك ، فقال له علي عليه السلام : أنح للناس ما يقومون به ألسنتهم ، وأرشده إلى ذلك وعلمه إياه وقال : الكلام كله يدور على اسم وفعل وحرف ، وبين له وجوه الاعراب بقوله : الرفع للفاعل والنصب للمفعول والجر للمضاف اليه - انتهى . وقال ابن شهرآشوب في كتاب المناقب : ان واضع علم النحو هو علي عليه السلام ، لان النحاة يروون علم النحو عن الخليل بن أحمد عن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّه بن إسحاق الحضرمي عن أبي عمرو بن العلاء عن ميمون
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 44 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني