الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني الأعور
الإمام الفاضل الجليل الكامل المعروف بالحاكم الحسكاني ، وتارة بالحسكاني وتارة بالحاكم ، وتارة بأبى القاسم الحسكاني ، فلا تظنن التعدد « 1 » .
يروي عن جماعة كثيرة : منهم أبو عبد اللّه الشيرازي النيسابوري ، ومنهم محمد بن عبد اللّه بن أحمد كما سيأتي ويحتمل كونه بعينه أبو عبد اللّه الشيرازي فلاحظ . ويروي عنه أيضا جماعة كثيرة : منهم السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني أستاد الشيخ أبى علي الطبرسي .
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : له شواهد التنزيل لقواعد التفضيل حسن ، خصائص علي بن أبي طالب في القرآن ، مسألة في تصحيح رد الشمس وترغيم النواصب الشمس - انتهى « 2 » .
وأقول : لعل المراد بقواعد التفضيل تفضيل الرسول صلّى اللّه عليه وآله على سائر الأنبياء والملائكة ، أو تفضيل علي والأئمة على سائر الخلق سوى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، أو تفضيل علي عليه السلام والأئمة عليهم صلوات اللّه عليهم ، والأخير أظهر .
وقوله « النواصب الشمس » هو أيضا بفتح الشين المعجمة وفتح الميم والسين المهملة جمع شامس بمعنى الجموح والمتعصب . فلاحظ .
والحسكاني بفتح الحاء المهملة وسكون السين المهملة وفتح الكاف ثم ألف ساكنة ونون ، نسبة إلى الحسكان ، ولعله قرية . فلاحظ الانساب . وقد يجعل بالهمزة بدل النون ، ويقال إن النسبة حينئذ إلى حسكا أعني الحسن بن الحسين جد الشيخ منتجب الدين كما هو العادة في زيادات النسب ، وهو تصحيف إذ قد رأيت
هامش
( 1 ) مضت ترجمته أيضا في ص 256 من هذا الجزء .
( 2 ) معالم العلماء ص 78 .