الشيخ أبو علي عبد النبي بن أحمد بن عبد اللّه بن يوسف الهجري البحراني المعاصر
قد كان من أفاضل عصرنا وصلحائهم ومقدسيهم ببلاد بحرين ، ورأيت في دشتستان من جملة مصنفاته كتاب جامع مصائب الأنبياء وفي مقتل النبي يحيى عليه السلام ، وهو كتاب لطيف في أحوال جميع الأنبياء على ما ورد في الاخبار ، وأورد فيه مصائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحواله أيضا .
والباعث على تأليف ذلك الكتاب هو أنه قد اشتهر بين الناس أن يحيى بن زكريا قد نشر فرقه بالمنشار ، حتى أن الشيخ ناصر الاوالي البحراني أيضا قد رثى يحيى النبي عليه السلام بقصيدة يذكر فيها ذلك ، وقد سئل هذا الشيخ المعاصر عن صحة ذلك فألف هذا الكتاب في ابطال ذلك الظن واثبات أن المنشور بالمنشار انما هو زكريا بن آذن من آل عمران .
وقد رأيت فيه أيضا من مؤلفاته كتاب الابتلاء والاختبار في مصائب الأئمة الأطهار ، ألفه بعد كتاب جامع مصائب الأنبياء المشار اليه ، وأورد فيه أحوال الأئمة عليهم السلام وفاطمة عليها السلام ومقاتلهم كما ورد في الروايات ، وقد طول البحث في مقتل الحسين عليه السلام ، وينقل فيه أحيانا عن كتب غريبة أيضا .
واعلم أن هذا الشيخ على ما يظهر من مطاوي ذينك الكتابين قد يعبر عن نفسه بأبى علي عبد اللّه بن أحمد إلى آخر نسبه ، وقد يعبر بأبى علي عبد محمد بن أحمد ، وقد يعبر بأبى علي عبد النبي بن أحمد كما أوردناه في صدر الترجمة ، وبهذا الاسم قد كان معروفا بين الناس ، والتقريب في وجه تسمية نفسه بهذه الأسامي واضح . فلا تغفل ولا تظنن التعدد .
ثم اعلم أن الهجري نسبة إلى الهجرة ، وهي بعينها بلاد بحرين والقطيف