تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وقد ألف في المشهد الرضوي كتابا في اثبات الإمامة وبيان بطلان مذاهب العامة وأرسله إلى علماء ما وراء النهر ممن كانوا في خدمة ملوك ما وراء النهر في معسكر الاوزبكية بعد ما كتب المولى محمد مشكك الرستمداري من علمائنا إلى العلماء المشار إليهم في هذا المعنى بالمكاتبة الطويلة الفارسية المشهورة التي أوردناها في ترجمته ، وقد كتبوا اليه جوابا له ، وذلك في سنة محاصرة السلطان عبد المؤمن خان ملك الأوزبك للمشهد الرضوي على ساكنه السلام وغلبته عليه وعلى سائر بلاد خراسان . وبالجملة قد آل أمر هذا المولى إلى أن غلب الأوزبك على المشهد المقدس الرضوي ودخلوا ذلك البلد ثم أخذوا هذا المولى وذهبوا به إلى بخارى ثم استشهدوه « رض » بها . وقد يقال : ان هذا المولى قد كان من تلامذة المولى محمد المشكك المذكور ولكن لم يثبت ذلك بل أظن أن الامر بالعكس . فلاحظ . ثم اعلم أني لم أجد ترجمة على حدة في أمل الآمل لشيخنا المعاصر لهذا المولى ، ولكن ذكر في ترجمة السيد كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد الحسيني أنه قد رأى هو نفسه في كتاب الأمالي للشيخ الطوسي بخط مولانا عبد اللّه الشوشتري الشهيد . والظاهر أن مراده منه هو هذا المولى ، وقد بينا وجه ذلك في ترجمة المولى عبد اللّه الشوشتري . فلاحظ . والحاصل ان المولى عبد اللّه المذكور في صدر الترجمة والمولى عبد اللّه الخراساني الشهيد والمولى عبد اللّه الشهيد والمولى عبد اللّه التستري الشهيد والمولى عبد اللّه الشهيد المشهدي إلى غير ذلك من التعبيرات كلها عبارة عن شخص واحد وان يظن التغاير بينهم . واعلم أنه على اصطلاح الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي من جملة الشهداء الثلاثة وصفا للشيخ محمد بن مكي العاملي وللشيخ علي بن
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 252 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني