تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فسرت قليلا وإذا قد أقبل ثلاثة أو أربعة نفر حسان الوجوه ومعهم دابة بين الفرس والبغل حسن المنظر وعليه سرج فقالوا اركب ، فركبت وساروا بي وأنا أتفرج في تلك البساتين والأنهار الجارية ساعة حتى انتهينا إلى حائط فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هذا حد ملك الشيخ زين الدين رضي اللّه عنه وأرضاه . فقلت : وأين الشيخ ؟ فقالوا : جالس في الموضع الذي أعطاه اللّه إياه . فقلت لهم : وتلك الجراحات التي كانت في بدنه من أهل البغي والعدوان اندملت . فقالوا : نعم لم يبق منها الا واحدة على عاتقه كالنجم المضئ . فقلت : ومن عنده ؟ فقالوا : جميع أصحابه . فقلت : أريد أن أرى السيد علي بن الصائغ . فقالوا : سيأتي فبينما نحن كذلك وإذا برجلين مقبلين عليهما الهيبة والوقار ، فقلت : من هؤلاء ؟ قالوا : هذان موسى الكاظم وابنه علي بن موسى صلوات اللّه عليهما . فسارعت اليهما وسلمت عليهما ، فردا علي السلام فكأنهما يهنياني بما أنعم اللّه علي ثم سايرتهما ثم فارقانى ، فبينما نحن كذلك وإذا بالسيد علي المذكور قد أقبل ، فاستقبلته واستبشر كل واحد منا بصاحبه وسألته عن الشيخ والجماعة وإذا هو يقول : لا بأس أن يعين مواضع لبعض من سيأتي . فقلت : بسم اللّه افعل ، وإذا هو يذكر سيدا من أهل النجف اسمه السيد رضي الدين بن السيد شمس الدين الصائغ وذكر ابن عمه السيد زين الدين وجماعة وهو يعين مواضع فقالوا : أتدري كم سرت ؟ فقلت : لا . فقالوا : مائة فرسخ تقريبا وبقي لك مثلها مرارا إلى هذه الجهة التي نحن عليها . ثم أخذوا بي يمينا وشرقا ساعة طويلة ، ثم انتبهت على تلك الحالة مسرور الخاطر وعرقت بقية ليلتي ومن اللّه تعالى بالعافية ونحن نسأل اللّه سبحانه وتعالى أن لا يجعل ما رأيناه في المنام أضغاث أحلام - انتهى ما وجدته من قصة المنام . وأما رسالة كشف الريبة فقد وجدنا في آخر بعض نسخها اثني عشر حديثا