الشيخ الحسين بن إبراهيم الجيلاني التنكابني
حكيم صوفي على مذهب الاشراقيين ، فاضل عالم ، كان هو أيضا من تلامذة المولى صدر الدين محمد الشيرازي ، والغالب عليه الحكمة ، بل كان لا يعرف غيرها .
واشتهر أن هذا الشيخ لما سمع أن المولى الفاضل القزويني كان يكفر الحكماء ومن يعتقد عقائدهم الفاسدة ما كان يدخل إلى بلاد قزوين ويقول :
انا محب للمولى ولكن لما كان اعتقاده كذلك أخاف أن يتأذى من دخولي في قزوين وهو لم يرض بذلك ، فأرسل المولى المذكور اليه بأني اكفر من يفهم كلام الحكماء ثم يعتقد آراءهم وأما أنت فلا بأس عليك . فكان يقول : قوله هذا في شأني أشد علي من تكفيره إياي .
وبالجملة بعد ما اتفق الصحبة فيها واستحكم المحبة بينهما التمس عن المولى المذكور أن يصلي هدية له ركعتين حين ما وصل خبر نعيه ، ثم سافر الشيخ المذكور إلى مكة المعظمة وأقام بها مدة ، فاتفق أن رأته العامة بها أن يلتزم المستجار أو يستلم الحجر الأسود ، فظنوا أنه كان يمس بعورته على البيت ، فضربوه لذلك ضربا شديدا بحيث قد أشرف على الهلاك ، ثم خرج مريضا على تلك الحالة من مكة خوفا منهم متوجها إلى المدينة المشرفة ، فاتفق موته بذلك الضرب بين الحرمين شهيدا ودفن بالربذة عند قبر أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه ، ويعرف الربذ الان بالرابق . ولما سمع المولى المذكور خبر شهادته صلّى له في الحال الركعتين اللتين اشترطهما له .
وكان لهذا الشيخ ولد كان من الطلبة وشريكنا في الدرس واسمه الشيخ إبراهيم ومات في عصرنا هذا بأصبهان .
وللشيخ حسين المذكور من المؤلفات والتعليقات حاشية على الحاشية الخفرية