ولكن يمكن الجواب عنه بأن ترك مرافقته للحسين عليه السلام وعدم نصرته له عليه السلام لعله لعذر ووجه وجيه ، إذ نظير ذلك قد وقع لجماعة من المقبولين أيضا والجواب فيهم هو الجواب فيه . فتدبر .
واعلم أن العامة كلهم يعتمدون عليه ويروون عنه كثيرا ، بل قد اعتمد عليه جماعة من الأصحاب أيضا في القديم والحديث وينقلون عنه الأثر والحديث ، ومنهم الطبرسي في تفسير جوامع الجامع ، فقد روى فيه عن الربيع بن خثيم هذا أن ابنته قالت له : ما لي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام . فقال : يا بنتاه ان أباك يخاف البيات .
وحكى جماعة من العلماء ومنهم ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة وغيره في غيره عنه أيضا أنه قال : لو كانت الذنوب تفوح روائحها ما جلس أحد إلى أحد .
وقد يروي عنه المولى الجليل مولانا محسن الكاشاني من المعاصرين في كتاب خلاصة الأذكار أيضا بعض الكلمات والفوائد منه ، ولعلهم قد احتجوا على صحة الاعتماد عليه في النقل بكلام الكشي كما سبق وقد سبق ما فيه .
ثم قد حكي في بعض الكتب أنه قال الربيع بن خثيم : لا يقولن أحدكم « استغفر اللّه وأتوب اليه » فيكون ذنبا وكذبا ، ولكن ليقل « اللهم اغفر لي وتب علي » .
وأقول : هذا الكلام من الخواجة ربيع في غاية الغرابة ، فان هذا الاستغفار قد وقع في الاخبار والآثار والأدعية المروية عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام بحيث لا يعد ولا يحصى .
واعلم أن هذا الرجل لما كان من قدماء الرواة ومن التابعين فهو ليس من العلماء الذين نحن بصدد ذكرهم في كتابنا هذا حيث أنه مقصور على شرح
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 302
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٠٢