حمدان ، وهو من أكابر علماء الإمامية . وقال اليافعي في تاريخه : ان ابن خالويه هذا جاء إلى بغداد واستفاد وأخذ من أعيان علمائها كابن الأنباري وأبي عمرو الزاهد وابن دريد والسيرافي ، ثم ذهب إلى الشام وأقام بحلب ، وكان مشتهرا في فنون الفضل والأدب في الغاية ، ورحل اليه فضلاء الآفاق ، وكان يأخذ عنه كل منهم بقدر استحقاقه ، وكان آل حمدان يعظمونه ويكرمونه ويقرءون عنده ويأخذون عنه ، وله كتاب كبير سماه كتاب الليس وقد بنى الكلام فيه على أن ليس في كلام العرب كذا ، وله أيضا كتاب لطيف سماه كتاب الال وذكر في أوله تفصيل معاني الال ثم ذكر فيه الأئمة الاثني عشر من آل النبي عليهم السلام وتواريخ مواليدهم ووفياتهم وآبائهم وأمهاتهم ، ومن جملة مصنفاته كتاب الاشتقاق وكتاب الحل في النحو وكتاب القراءات وكتاب المقصور والممدود وكتاب المذكر والمؤنث وكتاب الألقاب وكتاب شرح مقصورة ابن دريد وكتاب الأسد وغير ذلك .
ولابن خالويه هذا شعر حسن ، وقد نقل الثعالبي في يتيمة الدهر من جملة أشعاره هذين البيتين :
إذا لم يكن صدر المجالس سيدا * فلا خير فيمن صدرته المجالس
وكم قائل قالوا رأيتك راجلا * فقلت لهم من أجل انك فارس « 1 »
وكان وفاته في سنة سبعين وثلاثمائة - انتهى .
وأقول . . .
* * *
الشيخ أبو الطيب الحسين بن أحمد الفقيه
من أجلة أصحابنا ، وقد يروي الحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 124 وفيه « مالي رأيتك » و « فقلت له » .