المنسك الكبير كثير الفوائد ورسائل أخرى ، وقد استفدت منه وعاشرته زمانا طويلا ينيف على ثلاثين سنة فرأيت منه خلقا حسنا وصبرا جميلا ، ولا رأيت منه كبيرة فعلها ولا صغيرة أصر عليها فضلا عن فعل الكبيرة ، وكان له فضائل ومكرمات ، كان يختم القرآن في كل ليلة الاثنين والجمعة مرة ، وكثير النوافل الراتبة في اليوم والليلة ، وكثير الصوم ، ولقد حج تغمده اللّه تعالى بالرحمة والرضوان مرارا متعددة ومات بقرية مسلماباد احدى قرى بلدة البحرين مفتتح شهر محرم الحرام من سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة - انتهى .
وأقول : قد رأيت خط الشيخ حسين هذا على آخر كتاب نضد القواعد الشهيدية للشيخ مقداد ، وقد كتب لتلميذه الشيخ الرشيد السعيد يحيى بن الحسين بن عشرة السلمابادي ، وقد قرأنا عليه إجازة تاريخها سنة ست وعشرين وتسعمائة وخطه لا يخلو من جودة ، وكان فيها نسبه بخطه هكذا : حسين بن مفلح بن حسن وكان « الحسين » مصغرا وجده « الحسن » مكبرا .
وأقول : من مؤلفاته كتاب الزام النواصب وهو كتاب معروف ، وقد اشتبه مؤلفه على أكثر أهل عصرنا ، وقد وجدت عدة نسخ عتيقة منه في البحرين وبلاد الأحساء وغيرها ، وكان فيها بأنه من مؤلفات الشيخ حسين هذا ، وقد يظن أنه تأليف والده . فلاحظ .
ورأيت بعض الكتب الفقهية التي قد قرئت عليه ، وكان عليها اجازته بخطه المبارك ، منها قواعد العلامة والتحرير له أيضا ، وله « ره » أيضا فوائد وتعليقات على كتب الفقه وغيرها ، ورأيت بعضا منها .
والصيمري بفتح الصاد المهملة وسكون الياء المثناة التحتانية وفتح الميم ثم راء مهملة وآخرها ياء ، نسبة إلى الصيمرة . قال في القاموس . . .
وقال المطرزي في المغرب : صيمرة بفتح الميم والضم خطأ ارض مهرجان
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 179
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص١٧٩