فتوجه هذا الشيخ إلى زيارة البيت ، ولما تشرف بزيارة البيت وزيارة المدينة رجع من طريق بحرين وأقام بتلك البلدة وتوطن بها ، ثم كتب إلى ولده الشيخ البهائي المذكور ما معناه : انك ان تطلب محض الدنيا تذهب إلى الهند ، وان كنت تريد العقبى فلا بد أن تجىء إلى بحرين ، وان كنت لا تريد الدنيا ولا العقبى فتوطن ببلاد عراق العجم .
وقد نظم بعض شعراء العجم أيضا ذلك في رباعيته بالفارسية ، وهو قوله :
دنيا خواهى بجانب هند گذر * عقبى خواهى بكربلا ساز مقر
ور آنكه نه دنيا ونه عقبى خواهى * زنهار ز إيران ننهى پاى بدر
وبالجملة فقد أقام هذا الشيخ في بلاد بحرين واشتغل بتدريس العلوم الدينية برهة من الزمان في أواخر عمره إلى أن توفي بها ، وقبره معروف بها ويزوره أهلها وغيرهم من شيعة أهل البيت « ع » ويتبركون بمرقده وصار محل استجابة الدعوات لأجل تلك الناحية .
ثم لما اتصل خبر وفاة هذا الشيخ بولده الشيخ البهائي رثاه بمرثية لطيفة معروفة كما نقلناها آنفا .
* * *
الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد العالي الكركي والد الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي
كان من أكابر العلماء ، ويروي عنه علي بن هلال الجزائري أستاد سبطه « 1 » الشيخ علي المذكور ، وهو يروي عن أحد ولدي الشهيد عن والده الشهيد أو هو جده كما يحتمل من لفظ إجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني . فلاحظ . ولكن الذي يظهر من بعض المواضع ولا سيما من الإجازة
هامش
( 1 ) كذا في خط المؤلف ، وفي أعيان الشيعة 26 / 270 « أستاذ ولده » وهو الصحيح .