الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي المشهور بابن الحجاج
من فضلاء الشعراء ومن كبراء العلماء ، وكان معاصرا للسيد المرتضى « قده » .
وقال الشيخ البهائي في رسالة ايضاح المقاصد : وفي السابع والعشرين من شهر جمادى الثانية توفي الفاضل الأديب الحسين بن أحمد المشهور بابن الحجاج ، وكان من أعاظم الشعراء الفضلاء ، وكان رحمه اللّه امامي المذهب متصلبا في التشيع ، وله في هجو المخالفين هجو كثير . قال ابن خلكان : انه دفن ببغداد عند مشهد الإمام موسى بن جعفر ، وأوصى أن يدفن عند رجليه ويكتب على قبره
« وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ »
« 1 » انتهى كلام البهائي « 2 » .
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء عند تعداد أسامي الشعراء المجاهرين في مدح أهل البيت عليهم السلام : ابن الحجاج أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد ابن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي ، قرأ على ابن الرومي ، وكان من بلاد العجم - انتهى « 3 » .
وأقول : قد أورد السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي الحسيني في كتاب مقتله الموسوم بالدر النضيد في تعازي الامام الشهيد قصة رؤيا تتعلق بابن الحجاج هذا ، وقد أعجبني ايرادها في هذا المقام ، وهي أنه حكى الشيخ الصالح عزّ الدين حسن بن عبد اللّه بن حسن التغلبي ما صورته : ان الشيخين الصالحين علي بن محمد بن الزرزور السوراوي ومحمد بن قارون السيبى كانا يستهزءان بشعر أبى عبد اللّه الحسين بن الحجاج ويمنعان من انشاد أشعاره
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 .
( 2 ) انظر كلام ابن خلكان في وفيات الأعيان 2 / 171 .
( 3 ) معالم العلماء ص 149 .