والطبرسي وكذا الطبري على المشهور نسبة إلى طبرستان ، وهي التي تعرف الان بمازندران ، بل قد يقال طبرستان على جميع تلك البلاد حتى يشمل استراباد وجرجان ونحوها . وبالجملة فطبرستان واقعة على طرف بحر خزر ، أعني بحيرة طبرستان .
وقال الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره الفارسي عن ابن عباس ما معناه ان تابوت بني إسرائيل وعصا موسى في بحيرة الطبرية في بحر طبرستان وتخرج منه قبل قيام القيامة ، وذلك في عهد صاحب الزمان على ما جاء به الرواية عن الصادق عليه السلام - انتهى .
وقال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان في ترجمة أبى علي الحسن بن القاسم الطبري الشافعي : ان الطبري نسبة إلى طبرستان ، وهي ولاية كبيرة تشتمل على بلاد كثيرة أكبرها آمل ، والنسبة إلى طبرية الشام طبراني - انتهى « 1 » .
وبهذا يظهر فساد ما ينقل عن الشيخ المعاصر من أنه قال انا لم نجد في الكتب الطبرسي في النسبة إلى طبرستان .
وقال في تقويم البلدان : وطبرستان في شرقي كيلان ، وانما سميت طبرستان لان طبر بالفارسية الفاس ، وهي من كثرة اشتباك أشجارها لا يسلك فيها الجيش الا بعد أن يقطع بالطبر الأشجار من بين أيديهم ، واستان الناحية بالفارسي ، فسميت طبرستان أي ناحية الطبر .
وقد يقال أيضا ان صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد ذكر في ذلك التاريخ أن طبر معرب وهي ناحية معروفة بحوالي قم مشتملة على قرى ومزارع كثيرة ، وان هذا الطبرسي وسائر العلماء المعروفين بالطبرسي قد كانوا أهل هذه الناحية ، ويستشهد له بقول الشهيد الثاني في بعض حاشيته على ارشاد
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 76 .