مكتوبا جوابا عن كتابة تقدمت منه اليه ، وسنذكره في ترجمة شيخنا البهائي انشاء اللّه وصورة المكتوب :
يا غائبا عن عيني لا عن بالى * القرب إليك منتهى آمالي
أيام نواك لا تسل كيف مضت * واللّه مضت بأسوء الأحوال
قد نورت عيون قلوب المهجورين لمعان الرفقة القدسية المباني ، وعطرت مشام أرواح المشتاقين نسمات أزهار المفاوضة اللاهوتية المعاني ، المنطوية على كنوز الحقائق الدينية التي لا تصل إلى غوامضها أكثر الأذهان المحتوية على رموز الاسرار العرفانية التي هي فوق مدارك أبناء الزمان :
جانا سخنت گرچه معمارنك است * اين زمزمه را بگوش ياران چنك است
مخروش كه مرغان چمن ميدانت * كين نغمه ناقوس لكامآهنك است
ولقد جرني كل سطر منها إلى شطر ودلني كل فصل على أصل ، وهداني كل إشارة إلى بشارة فإن كان جميع تلك الاشطار المتخالفة والفصول المتكاثرة والإثارات المتعاندة راجعة في الحقيقة إلى شيء وحداني لا تعدد فيه وأمر فرداني لا كثرة تعتريه :
نواى عشقبازان خوش نوائى است * كه هر آهنگ آن را ره به جايى است
اگرچه صد نوا خيزد از آن چنك * چو نيكو بنگرى باشد بدآهنك
وقد أشرتم - خلد اللّه ظلالكم - إلى الفحص عن حال مخلصكم الحقيقي والسؤال عن أوضاع خادمكم التحقيقي ، وها أنا أعرضها على سبيل الاجمال وان كان استماعها مفضيا إلى فرط الملال ، كما قال من قال :
آزردهدل آزرده كند انجمنى را
فأقول : ان بوائق الأيام قد كدرت مشاربى ، وطوارق الاآام قد ضيقت مشاربى