مطلق ، وما صححه في جواب القاضي انما يتجه في خصوص ما إذا كان الحدث والطهارة رافعين ، فلا يشمل ما إذا جهل الحال في كون الطهارة رافعة أو تجديدية والحدث رافعا للطهارة أو رافعا بعد الحدث الآخر .
ويمكن أن يجاب بأن المتنازع فيه هو هذه الصورة ، أعني ما إذا كان معلوما أن حدثه وطهارته رافعان . وقد يؤيد ذلك بأن المتبادر من معنى الطهارة هو ما يرفع الحدث لا مطلقا ، ولهذا لا يسمى وضوء الحائض طهارة ، وكذا من معنى الحدث هو الناقض ، أعني ما يرفع الطهارة لا المطلق . ومع ذلك فيه ما فيه ، لان ذلك ليس بالحقيقة الشرعية ولا المتشرعة ، كيف وفي بحث الطهارة والصلاة من كتب الأصحاب - فلاحظ - كثيرا ما يطلق الطهارة والحدث على غير الرافعين .
فتأمل .
ثم في قوله « مركب من منفصلة » الخ كلام من وجهين : الأول أنه ما معنى المعنى الأعم ، الثاني ما وجه جعل القياس مركبا من منفصلة مانعة الخلو وحمليتين ، وليس في كلامه بهذا النهج قياس صريح .
قلت : اما الأول . . .
وقد أورد الفاضل العسقلاني من علماء العامة في كتاب الدرر الكامنة في أحوال اعلام المائة الثامنة ترجمة العلامة الحلي هذا مرتين ، مرة في أثناء أسامي الحسن مكبرا فقال : الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي ، جمال الدين الشهير بابن المطهر الأسدي ، يأتي في الحسين - انتهى . ومرة أخرى في طي ذكر أسامي من اسمه الحسين مصغرا ، فقال ما هذا لفظه : الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي ، جمال الدين الشيعي ، ولد سنة بضع وأربعين وستمائة ولازم النصير الطوسي مدة واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها وصنف في الأصول والحكمة ، وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة ، وقد كان رأس الشيعة بالحلة ،
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 384
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٨٤