وكان ابن أخت المحقق ، وكان « ره » آية اللّه لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الامامية والطائفة الحقة الشيعة الاثني عشرية لسانا وبيانا تدريسا وتأليفا .
وقد كان رضي اللّه عنه جامعا لأنواع العلوم ، مصنفا في أقسامها ، حكيما متكلما فقيها محدثا أصوليا أديبا شاعرا ماهرا . وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم أيضا .
وكان وافر التصنيف متكاثر التأليف ، أخذ واستفاد عن جم غفير من علماء عصره من العامة والخاصة ، وأفاد وأجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا كما يظهر من إجازات علماء الطريقين .
قد قرأ في مبدأ حاله على والده سديد الدين يوسف ، ثم على خاله المحقق الحلي صاحب الشرائع ، وعلى المحقق الطوسي في العقليات والرياضيات ونحوها ، وعلى كمال الدين ميثم بن علي البحراني ، وعلى السيد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني وأخيه السيد رضي الدين علي بن طاوس ، وعلى جماعة أخرى أيضا . فلاحظ .
ويروي عن خلق كثير الخاصة والعامة .
منهم من سبق ، ومنهم الشيخ محمد بن نما على ما قاله الشيخ إبراهيم القطيفي في اجازته للأمير معز الدين محمد بن الأمير تقي الدين محمد الاصفهاني لكن عندي في ذلك نظر .
ومن غريب ما اتفق للشيخ إبراهيم القطيفي المذكور في اجازته المشار إليها أن قال إن اسم العلامة جمال الدين محمد بن الحسن بن المطهر ، فإنه قد سهى وجعل اسم ولده الشيخ فخر الدين محمد اسمه وجعل اسمه اسم والده .
ومنهم الشيخ مفيد الدين الجهم الحلي ابن يوسف .
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 359
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٥٩