ثم إن هذا الشيخ نفسه قد صرح في آخر الكامل البهائي بالفارسية ما معناه انه قد ألف الكامل المذكور في اثنتي عشرة سنة تقريبا ، ولكن قد ألف في أثناء ذلك عدة كتب أخرى أيضا ، ومن جملة تلك الكتب كتاب نقض المعالم لفخر الدين الرازي في الاصولين ، وقد فرغ منه في يوم فراغه من الكامل المذكور .
وقال في آخر الكامل المذكور أيضا : انه قد ألف الكامل أولا بعبارات مشكلة وألفاظ عويصة ، ولكن لما رأى أن ذلك موجب لقلة الإفادة والاستفادة من ذلك الكتاب فلذلك بدلها بألفاظ واضحة وعبارات لائحة ليكون أعم فائدة في بلاد العجم . فتأمل .
واعلم أن الكامل البهائي المذكور كتاب كبير مشتمل على مجلدين والمتداول منه انما هو المجلد الأول منه ، وهو في أحوال أمير المؤمنين عليه السلام واثبات إمامته وابطال امامة الخلفاء الثلاثة وما يناسب ذلك ، والمجلد الثاني في أحوال باقي الأئمة عليهم السلام . وقد رأيت نسخة تامة منه بكاشان عند كلانتر تلك البلدة ، وأخرى باستراباد في كتب المولى حسين الأردبيلي ، ويوجد بأصبهان نسخة أخرى تامة أيضا عند ميرزا أشرف بن ميرزا حسيب . فلاحظ ، والذي عندنا انما هو المجلد الأول منه .
ثم اعلم أن هذا الشيخ الجليل هو الذي ينقل عنه المتأخرون الفتاوى في كتب الفقه ويعبرون عنه تارة بعماد الدين الطبرسي وتارة بالعماد الطبرسي كالشهيد الثاني في رسالة صلاة الجمعة ، بل الشهيد الأول أيضا في بعض كتبه . فلاحظ
* * *
السيد حسن بن علي بن محمد بن علي بن علي الحسيني المعروف جده بصاحب الخاتم
فاضل عالم من علمائنا المتأخرين ، وقد نقل السيد هبة اللّه بن أبي محمد