الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عنه .
وكان حسن الخط جيد الضبط عجيب الاستحضار حافظا للرجال والاخبار والاشعار ، وشعره حسن كاسمه ، فمنه قوله :
عجبت لميت العلم يترك ضائعا * ويجهل ما بين البرية قدره
وقد وجبت أحكامه مثل ميتهم * وجوبا كفائيا تحقق أمره
فذا ميت حتم على الناس ستره * وذا ميت حق على الناس نشره
وقوله من أبيات :
ولقد عجبت وما عجب * ت لكل ذي عين قريرة
وأمامه يوم عظي * م فيه تنكشف السريرة
هذا ولو ذكر ابن آدم * ما يلاقي في الحفيرة
لبكى دما من هول ذ * لك مدة العمر القصيرة
فاجهد لنفسك في الخلا * ص فدونه سبل عسيرة
وقوله من قصيدة :
والحازم الشهم من لم يلف آونة * في غرة من مهنا عيشه الخضل
والغمر من لم يكن في طول مدته * من خوف صرف الليالي دائم الوجل
والدهر ظل على أهليه منبسط * وما سمعنا بظل غير منتقل
وهذه سنة الدنيا وشيمتها * من قبل تحنو على الأوغاد والسفل
فاشدد بحبل التقى فيها يديك فما * يجدي بها المرء الا صالح العمل
واركب غمار المعالي كي تبلغها * ولا تكن قانعا منهن بالبلل
فذروة المجد عندي ليس يدركها * من لم يكن سالكا مستصعب السبل
وان عراك العنا والضيم في بلد * فانهض إلى غيره في الأرض وانتقل
وان خبرت الورى ألفيت أكثرهم * قد استحبوا طريقا غير معتدل