والفسوي بفتح الفاء والسين المهملة نسبة إلى مدينة فسا من أعمال فارس « 1 » .
وأقول : الظاهر أن المراد من الاعتزال هو التشيع ، وقد اشتهر كون أبي علي من الامامية . فلاحظ . والعامة لا تفرق بين الخاصة والمعتزلة في العقائد .
وقد قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان على نحو ما قاله في الأصل ، ولكن زاد بعد قوله وصنف له كتاب الايضاح والتكملة في النحو ما هذا لفظه :
ويحكى أنه كان يوما في ميدان شيراز يساير عضد الدولة ، فقال له : لم انتصب المستثنى في قولنا « قام القوم الا زيدا » ؟ فقال الشيخ أبو علي : بفعل مقدر .
فقال له : كيف تقديره ؟ فقال له : استثني زيدا . فقال : هلا رفعته وقدرت الفعل امتنع زيد ، فانقطع الشيخ وقال له : هذا الجواب ميداني . وذكر هو نفسه في كتاب الايضاح المذكور أن نصبه بالفعل المتقدم بتقوية الا . وحكي عنه أنه قال : ما أعلم لي شعرا الا ثلاثة أبيات مع تحقيقي العلوم التي هي مواده ، لان خاطري لا يوافقني على قوله ، وهذه الأبيات في الشيب . فلاحظ « 2 » . ثم ذكر مؤلفاته كما سيجئ .
أقول : وله من المؤلفات كتاب الايضاح في النحو ، ألفه بأمر الأمير عضد الدولة الديلمي ، ولذلك يعرف بايضاح العضدي ، وقد رأيت نسخة من هذا الكتاب في الخزانة الوقفية بقسطنطينة ، وقد قرئت على ابن الجواليقي النحوي المشهور ، وتاريخها مستهل ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وعليها خط المراغي وحواشي له أيضا ، ولعله قد قرئت على غير ابن الجواليقي أيضا .
فلاحظ . وقد كان فيها نسخة أخرى منه أيضا في تلك الخزانة تاريخها سنة عشرين وستمائة ، وهي معربة حسنة صحيحة أيضا . وشرح الشيخ عبد القادر الجرجاني
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 80 - 82 مع تلخيص واختصار .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 80 .